بالتزامن مع التطورات السياسية والعسكرية في المشهد الأفغاني، وبعد سيطرة طالبان على العاصمة كابل، والعديد من عواصم الولايات الاستراتيجية الرئيسية، وإجبار القوات الحكومية على الاستسلام أو الفرار، يعود الحديث عن الحرب الأفغانية ضد الاحتلال السوفيتي في نهاية القرن الماضي.
وبحسب مصادر تاريخية، فقج سافر عدد كبير من اليمنيين نهاية القرن الماضي، إلى أفغانستان مساندة المجاهدين الأفغان في حربهم على القوات السوفياتية منذ أواخر السبعينيات وطوال عقد الثمانينيات، وفي حربهم على الحكومة الموالية لروسيا حتى أبريل/ نيسان 1992.
وطبقا للمصادر، فقد سافر عدد كبير من اليمنيين إلى أفغانستان للاشتراك في الحرب على الاحتلال السوفيتي، وكان لهم في أفغانستان وبيشاور معسكرات خاصة بهم.
ومن أبرز القيادات اليمنية الذين شاركوا في الحرب ضد الاحتلال السوفيتي في الجانب العسكري طارق الفضلي الذي استوعبته الحكومة اليمنية فيما بعد وأصبح عضوا في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
وتشير المصادر، إلى أن الشيخ اليمني البارز وعضو هيئة العلماء، "عبد المجيد الزنداني" كان له دورا ملحوظا في المجال الدعوي وقد كثر تردده على مدينة بيشاوار الباكستانية والتي تقع قرب الحدود مع أفغانستان.
وتقول المعلومات، إنه كان للأفغان العرب اليمنيين دور مهم بعد ذلك في الحرب الأهلية التي اندلعت بين اليمن الشمالي والجنوبي الذي كان يسيطر عليه الاشتراكيون عام 1994.