موقع اخباري يمني مستقل


شباب الحديدة بين معاناة الحرب وانعدام فرص العمل

:: 200 قراءه

41

نشر في :  2020-08-26 14:00:13

 

الحديدة التي تعاني من اخر اوجاعها وهي الحرب وجد شبابها الصبر وسيلة لتحمل واقع لا يطاق، معاناة البحث عن فرص عمل يتكبدها الشباب الخريجين قبل غيرهم ، معاناة قديمة ضاعفتها الحرب بشكل كبير. 

 

يسوء حال الشباب في المدينة فلا فرص عمل تمكنهم من تحقيق أحلامهم و تنقذهم وأسرهم من الوضع الذي تعيشه مدينتهم التي اعتبرتها منظمة الغذاء العالمي بأنها المنطقة الأسوأ جوعا في اليمن ، فلا فرصة لفتح مشاريع والعمل بها في ظل فوضى الحرب وتدهور المعيشة عند السكان. 

 

يرجع بعض الأكاديميين والناشطين السبب وراء قلة فرص العمل لاسيما في السنوات الاخيرة إلى النزوح الذي شهدته المدينة عام 2018 ، وعلى اثره أغلقت كثير من المنشأت والمحال التجارية. 

 

كما ارجع اكاديمي في جامعة الحديدة - طلب عدم ذكر اسمه - الصعوبة في الحصول على عمل  الى توقف الرواتب وتسريح الكثير من اشغالهم  أجبر الموظفين على ترك وظائفهم والبحث عن فرص عمل مؤقته وكذلك احتكار ما توفر من فرص إلى أصحاب المصالح ونافذين في المدينة .  

 

يقول :-  وصلنا الى حال الموظف فيه يبحث عن عمل والشباب الخريجين أيضا يبحثون.. الكل يبحث. 

 

يضيف :-  صرف الرواتب وعودة المؤسسات للعمل وفتح ما أغلق من منشأت هو الحل لتوفير فرص العمل والقضاة على أهم مشاكل الشباب . 

 

غادر الكثير بمشاريعهم إلى مدن أخرى اكثر امانا وتراجع دخل من قرروا البقاء وتحدوا الحرب فباتت الحديدة شبه خاليه من السكان ومعه تم تسريح  الكثير من الموظفين .

 

لم يبقى في الحديدة إلا العمل الإغاثي وبعض الأشغال التي تعد سببا في بقاء من فضلوا عدم النزوح ومن قرروا العودة إلى منازلهم بدل الضياع  ، ومن أجل أن لا يموتوا جوعا ، انخرطوا في مصادر دخل لم تكون معروفة من قبل يعمل بها متعلمين وغيرهم بعد عجزهم في الحصول على وظائف تتناسب وتخصصاتهم وميولهم فلابد من طريقة لتوفير رغيف الخبز.

 

 محمد أمين وهو خريج إحدى الجامعات اليمنية في فن الرسم وجد العمل في مجاله غير ممكن ، قرر العمل بطريقته حتى ينقذ نفسه وأسرته من الجوع والفقر. 

 

يتجول في شوارع المدينة كل مساء بعربة صغيرة جهزها بمعية صديقه ، يحمل معه كمية لا بأس بها من حبوب الفشار (قلية).

 

يقول محمد أن هذا العمل شاق كونه يتجول من مكان إلى آخر لكنه يوفر مصروف أسرته. 

 

يرى محمد أن الحصول على فرص عمل توفر لقمة العيش في ظل دولة هشة ووضع متردي وموجة غلاء تجتاح المدينة والبلاد أمر يسعدك وان كان الرزق قليل . 

 

يؤكد محمد انه مصر على تحقيق حلمه وهو أن يقول برسم الكثير من اللوحات الفنية وفتح معرض خاص به وان طال الانتظار. 

 

محمد وحيد أمه ويعيل أربعة فتيات توفى والده قبل تخرجه بعامين ، وجد صعوبة في مساعدة أسرته وإكمال دراسته لكنه تمكن من ذلك بمساعدة والدته وبعض أصدقائه. 

 

بعد تخرجه عجز على شراء الأدوات وما يحتاجه الرسام ، قرر حتما العمل من أجل أسرته .

 

يجد محمد المنتزهات فرصة لبيع الفشار وكذلك أمام المدارس والجامعات وفي الأسواق ، يأمل بأن يعود له وطنه المسلوب ويعود لريشته وهوايته . 

 

"لا مجال للتوظيف في الحديدة  ... وان تواجدت فرص عمل تكون من نصيب اللى معه  وساطة  " يتحدث الشاب ماجد لـ"الرصيف برس".

 

يقول أن البحث عن وظيفة بمثابة البحث عن حياة ، الشباب اليمني يعيش واقع مر وقاسي أما أن يظل يطوف حول المؤسسات باستمرار يترقب أن يخلو كرسي من موظف ، قد يقطع المسافة مشيا على الأقدام عاجزا عن توفير أجرة الباص ، أو يترك شهادته في دولابه و يبحث عن عمل مؤقت  يوفر له حياة أفضل واشدهم معاناة شباب الحديدة .

 

يستيقظ ماجد مبكرا كل يوم يحمل ملفه معه للبحث عن وظيفة توفر له حياة كريمة ، يحاول ماجد تحدي الوضع والظروف ، مثله مثل كثير من الشباب في البلاد ، لم يترك  باب إلا وطرقه  دون فائدة . 

 

كثير من المرافق الخدمية تعاني من الإفلاس وعجزها على مواصلة العمل بسبب الظروف المعيشية التي جعلت السكان يكتفون بالأساسيات دون غيرها، هذا الأمر جعل الشباب يواجهون معاناة البحث عن فرص عمل في محافظات أخرى ، غادر الحديدة من غادر ومن بقي يحاول ترك المدينة بعد أن يأس الكثير من الوضع الخانق التي تعيشه الحديدة .

 

الشباب غادروا المدينة باتجاه دول الجوار وبعضهم اتجهوا للجبهات وشباب يعانون من أمراض نفسية بعد أن صدمهم الواقع ، تبقى الحديدة تأن لوجع شبابها الذين بسواعدهم  يبنى مستقل المدينة التي لطالما أنهكها الظلام .